دفتر مفتوح على طاولة، قلم موضوع عليه، ضوء دافئ في المساء — رمز الدرس الخصوصي الذي يجري في المنزل
صناعة غير رسمية لا وجود لها رسميا في أي تقرير، لكن الجميع يدفع ثمنها.

سأبدأ بإحصائية لا أحد في المغرب يجرؤ حقا على النظر إليها. وفقا لدراسة أجرتها البنك الدولي نُشرت سنة 2018، حوالي 60 % من الأسر المغربية من الطبقة المتوسطة أو العليا تدفع لطفلها درسا خصوصيا واحدا على الأقل، أساسا في الرياضيات. بالنسبة للكثيرين، هذا هو جوهر ميزانيتهم التعليمية، بعد رسوم التمدرس. نتحدث هنا عن صناعة سرية، نقدا، تزن مئات الملايين من الدراهم سنويا. ونادرا ما نناقشها بعمق.

السؤال الذي أريد طرحه في هذا المقال بسيط، صادم، ومزعج. هل هذا المال ينتج ما نعتقد أنه ينتجه؟ البحث الدولي يقول إن الجواب يعتمد كليا على كيفية إجراء الدرس. وأن جزءا غير قليل من الدروس الخصوصية، ربما الأغلبية، يضر التلميذ بدلا من مساعدته. ليس لأن الأساتذة سيئون. بل لأن وضعية الدرس الخصوصي، كما نمارسها في المغرب، تشجع بالضبط السلوك الذي يمنع التلميذ من أن يصبح مستقلا.

ما تقوله التحليلات الشاملة لـ Hattie حول الدعم الفردي

جون هاتي، أستاذ في نيوزيلندا، قضى عشرين عاما في تجميع كل الدراسات المتاحة حول ما ينجح في التعليم. كتابه المرجعي، Visible Learning، يلخص أكثر من ألف وخمسمائة تحليل شامل يشمل 240 مليون تلميذ. حول الدعم الفردي، يعطي رقما خاما: حجم الأثر 0,38. للمقارنة، العتبة التي تعتبر بعدها أي تدخل «مفيدا» هي 0,40. الدعم الفردي، في المتوسط، إذن أقل بقليل من عتبة الفائدة الحقيقية. ليس عديم الفائدة، وليس معجزة. متواضع.

هذا الرقم يبدو مخالفا للحدس. كيف يمكن لأستاذ مخصص لك وحدك أن يكون أقل فائدة من أستاذ جيد في قسم من 35 تلميذا؟ الجواب هو أننا نخلط بين شيئين لا علاقة لهما ببعضهما: الاهتمام المخصص وجودة التفاعل البيداغوجي. أن يكون لك أستاذ مخصص لك وحدك، ذلك ينتج الكثير من الاهتمام. لا ينتج آليا تعلما. ما ينتج التعلم، هو ما يفعله التلميذ بنشاط خلال الساعة. وهنا، وضعية الدرس الخصوصي تلعب ضده.

مقارنة أحجام الأثر: الدعم الفردي مقابل تدخلات أخرى ما ينجح حقا، مقارنة بالدعم الخصوصي حجم أثر كوهين — عتبة الفائدة: d ≥ 0,40 (Hattie, Visible Learning) عتبة الفائدة: d = 0,40 00,20,40,60,81,0 التقييم الذاتي الموجه 0,79 الممارسة المتعمدة 0,72 أثر الاختبار 0,61 الدعم بين الأقران 0,53 الدعم الفردي من بالغ 0,38 تمارين تكرارية بإشراف 0,14
الدعم الفردي من بالغ أقل بقليل من عتبة الفائدة. ما ينجح حقا، هو ما يفعله التلميذ بنشاط بنفسه — وليس ما نفعله نيابة عنه.

فخ الدرس الخصوصي المغربي: وضعية التبعية

لنر بشكل ملموس ما يحدث في 80 % من الدروس الخصوصية في الرياضيات بالمغرب. يصل الأستاذ. يخرج التلميذ واجباته. ينظر الأستاذ. يقول التلميذ «لا أفهم هذا السؤال». يشرح الأستاذ. يومئ التلميذ برأسه. ينتقل الأستاذ إلى السؤال التالي. يحاول التلميذ. يرتكب خطأ. يصحح الأستاذ فورا. يحاول التلميذ تمرينا ثالثا. يتعثر. يوجهه الأستاذ خطوة بخطوة. تستمر الحصة ساعة. يعود التلميذ مرتاحا. لقد «تقدم».

الآن، انظر بعناية إلى ما حدث. طوال الحصة، لم يعش التلميذ أبدا تجربة عدم المعرفة، والبحث وحده، وأخيرا الوصول إلى الحل. هذه التجربة هي بالضبط التي تخلق المعرفة الصلبة. عند كل تعثر، كان هناك شخص للتدخل قبل أن يستقر الجهد المعرفي. الأستاذ الخصوصي فعل في ساعة واحدة ما تستغرق المدرسة سنة لتجنبه: حوّل التلميذ إلى مستهلك للإجابات. وليس منتجا للاستدلالات.

عندما يصل هذا التلميذ إلى الامتحان، لا يوجد أحد بجانبه. وليست لديه تجربة الموقف «أنا متعثر ويجب أن أتدبر أمري وحدي». يبدو له هذا الموقف غير طبيعي، بل ظالما تقريبا. يصاب بالذعر. يسلم ورقة بيضاء. ليس لأنه لم يكن يعرف، بل لأنه كان دائما يُلقَّن. هذا ما يسميه علماء النفس التعلم العاجز: معرفة لا توجد إلا بوجود دعم خارجي.

متى يكون الدرس الخصوصي مفيدا حقا (وهذا نادر)

هذا لا يعني أنه يجب إيقاف كل شيء. بل يجب أن نكون واضحين حول الحالات النادرة التي ينجح فيها.

الحالة الأولى: الثغرة المحددة والجراحية. طفلك لديه فراغ دقيق ومحدد — لا يعرف كيف يحلل، يخلط بين الدوال التآلفية والخطية، يخطئ بشكل منهجي في القيم المطلقة. أستاذ خصوصي يقضي من 4 إلى 6 حصص فقط على هذه النقطة الدقيقة، ثم يتوقف، يمكن أن يصنع المعجزات. الفخ، هو أن معظم الأساتذة الخصوصيين يستقرون طوال السنة. لا يحاسبون على الثغرة. يحاسبون على الاشتراك.

الحالة الثانية: الحصة التي تعكس ميزان القوى. الأستاذ الخصوصي الجيد لا يشرح. يطرح أسئلة. «في أي مرحلة تتعثر؟ هل ترى لماذا هذا التعبير فيه مشكل؟ قبل أن أقول لك ماذا تفعل، ماذا ستحاول أنت؟». هذا الأستاذ نادر. إذا وجدت واحدا، احتفظ به. إذا وجدت واحدا يكتفي بالشرح والتصحيح، فأنت تضيع مالك.

الحالة الثالثة: التلميذ الجاد في صعوبة مؤقتة. تلميذ يشتغل بالفعل جيدا، راكم دينا معرفيا على فصل محدد من البرنامج، ويحتاج فقط إلى من يشير له إلى المفاهيم الناقصة. هنا، نعم. يصبح الأستاذ إضاءة. وليس دعما دائما.

السؤال الذي يجب طرحه منذ الحصة الأولى

إليك كيف تعرف، بسؤال واحد فقط، إذا كان لديك أستاذ خصوصي جيد أو مقدم أوهام. اطرح عليه هذا، أمام طفلك:

«عندما لا يعرف طفلي كيف يحل تمرينا، ما هو رد فعلك؟»

أستاذ سيئ سيجيب أنه يشرح، أنه يعيد التمرين معه، أنه يبين الطريقة. هذا الجواب مطمئن، لأننا نتخيل أن هذا ما ندفع ثمنه. هذا بالضبط هو المشكل.

أستاذ جيد سيجيب بشيء مثل: «أطلب منه أولا أن يشرح ما فهمه من المعطى، ثم أين بالضبط يتعثر، وأتركه يحاول مجددا بإعطائه أصغر إشارة ممكنة. لا أشرح حقا إلا كملاذ أخير، وحتى هناك، أفضل أن يعيد وحده قبل نهاية الحصة.». هذا الجواب أقل طمأنينة، لكنه يصف الطريقة الوحيدة التي تنتج تعلما دائما. إذا قال لك الأستاذ هذا بشكل طبيعي، دون أن نضع الجملة في فمه، فأنت تمسك بشخص ثمين.

ما يمكنك فعله بدلا من ذلك (أو بالإضافة إليه)

هناك حقيقة صعبة الاستماع: بالنسبة للكثير من التلاميذ، لا حاجة لأي درس خصوصي، بشرط أن يلعب البيت دوره. البيت لا يطلب معرفة كيفية حل الرياضيات. يطلب فرض ثلاث طقوس بسيطة.

الأول، هو خمس عشرة دقيقة في نفس مساء الدرس. ليس أكثر. ليس للمراجعة. لإعادة تمرين من اليوم دون النظر إلى الدفتر. هذا الفعل، الذي شرحناه في مقال آخر من هذه السلسلة، هو ما ينقذ المفهوم من النسيان. مجاني، يستغرق ربع ساعة، وأكثر فعالية من ساعة درس خصوصي يوم السبت.

الثاني، هو الشرح الذاتي بصوت عال. اطلب من طفلك أن يشرح لك مبرهنة كما لو كان يعلمها لأخ صغير لا يعرف شيئا. ليس من أجلك، من أجله. فعل الشرح يجبر على هيكلة ما كنا نعتقد أننا نعرفه، ويكشف فورا مناطق الغموض. خمس دقائق من الشرح الذاتي يوميا تساوي ساعتين من الدرس الخصوصي في الأسبوع.

الثالث، هو قائمة الأشياء الثلاثة غير المتقنة. اطلب كل مساء أحد من طفلك أن يكتب ثلاثة مفاهيم من البرنامج الحالي غير متأكد من إتقانها. ليس العشرة التي «يجب أن يراجعها». ثلاثة. دقيقة. هذه القائمة أثمن لتعلمه من النقطة الفصلية. تعلمه تحديد ثغراته الخاصة — مهارة تسمى ما وراء المعرفة، وهي أفضل مؤشر على النجاح المدرسي بعد الذكاء.

خلاصة: السؤال الصحيح ليس «كم ساعة»

يُسأل لي غالبا كم ساعة من الدروس الخصوصية معقولة. السؤال مطروح بشكل خاطئ. ما يهم، ليس الكمية، بل جودة التفاعل. حصة واحدة في الأسبوع مع أستاذ يطرح أسئلة بدلا من الشرح تساوي عشر حصص مع أستاذ يعطي إجابات.

وخاصة، السؤال الصحيح ليس «هل يحتاج طفلي إلى درس خصوصي؟». بل: «هل تعلم طفلي أن يشتغل وحده، أن يخطئ، أن يبحث، أن يحل تعثره بنفسه؟». إذا كان الجواب نعم، فالدرس الخصوصي رفاهية اختيارية. إذا كان الجواب لا، فلا درس خصوصي في العالم سيصلح هذا النقص — بالعكس، سيزيده سوءا، بتعليمه أن هناك دائما شخصا ليفعل بدلا منه.

المال الذي تضعه في الدرس الخصوصي، يمكنك وضعه في نماذج امتحانات مختارة جيدا، في كتب جيدة، أو ببساطة في الوقت الذي تقضيه في فرض الخمس عشرة دقيقة المسائية. هذا الخيار الأخير مجاني، وهو على الأرجح الأكثر ربحية من الجميع.

المصادر الرئيسية

John Hattie, Visible Learning (2009، تحديث 2017) — التحليل الشامل المرجعي. Barley Mark Bray, Confronting the shadow education system (UNESCO, 2009) — دراسة دولية حول الدعم الخاص. البنك الدولي، المغرب — تشخيص رأس المال البشري (2021) — بيانات حول النفقات التعليمية في المغرب. Roediger & Karpicke (2006), Test-Enhanced Learning — أثر الاختبار. Albert Bandura, Self-Efficacy (1997) — التعلم العاجز ومركز التحكم الخارجي. Zimmerman (2002) — ما وراء المعرفة والتنظيم الذاتي كأفضل مؤشر مدرسي.

مقالات للقراءة بعد ذلك: لماذا ينسى طفلك كل شيء بين القسم والبيت، كيف تجعل تلميذا لديه ثغرات يحب الرياضيات، لماذا الفيديوهات الطويلة لا تعلّم.