ضرب متراجحة في عبارة إشارتها مجهولة
دون معرفة الإشارة، لا تعرف هل يجب أن تتغير جهة المتراجحة. خطأ قاتل في دراسة الدوال.
يكمن الخطأ في ضرب (أو قسمة) متراجحة في عبارة جبرية إشارتها غير محددة. مثلاً، أمام \(x - 1 < 2\)، قد يُغرى التلميذ بالضرب في \(x\) للحصول على \(x(x - 1) < 2x\)، ثم التبسيط. هذا خطأ خطير. إذا كان \(x < 0\)، تتغير جهة المتراجحة؛ وإذا كان \(x > 0\)، تحتفظ بجهتها؛ وإذا كان ، فإن الضرب في يؤدي إلى \(0 < 0\)، وهو خاطئ. هذا التعامل دون تمييز يؤدي إلى مجموعات حلول خاطئة، غالباً ناقصة أو تحتوي على قيم غير صحيحة.
لنعتبر المتراجحة \(\frac{1}{x} < 1\). خطأ شائع هو الضرب في \(x\) للحصول على \(1 < x\)، والاستنتاج بأن الحل هو \(x \in ]1, +\infty[\). لكن، إذا كان \(x < 0\)، مثلاً \(x = -1\)، فإن \(\frac{1}{-1} = -1 < 1\)، وهذا صحيح، لكن \(-1 \notin ]1, +\infty[\). الحل الصحيح يتطلب دراسة حالات أو المرور عبر جدول الإشارات، ليؤدي إلى \(x \in ]-\infty, 0[ \cup ]1, +\infty[\). إغفال الشرط على إشارة \(x\) قاتل.
قبل أي ضرب أو قسمة لمتراجحة في عبارة متغيرة، حدّد إجبارياً إشارة هذه العبارة. إذا لم تكن الإشارة ثابتة على مجال الدراسة، فيجب أن تشتغل بمناقشة الحالات أو بدراسة إشارة العبارة المردودة إلى الصفر.
- القاعدة الذهبية: لحل متراجحة من الشكل \(A(x) < B(x)\)، فضّل دائماً ردّ المتراجحة إلى \(A(x) - B(x) < 0\) ودراسة إشارة الفرق.
- جدول الإشارات: إنه الأداة الأكثر متانة. فهو يمكّن من معالجة جداءات وخارجات العبارات ذات الإشارات المتغيرة دون خطر إغفال الحالات.
- التحقق المنهجي: بعد إيجاد مجموعة حلول، اختبر قيماً حدّية (قريبة من الحدود، داخل المجالات وخارجها) في المتراجحة الأصلية لكشف التناقضات.
هذا الخطأ حاضر بكثرة في تمارين دراسة الدوال في باكالوريا العلوم الرياضية، خصوصاً عند دراسة إشارة المشتقة الأولى لتحديد التغيرات، أو المشتقة الثانية للتقعر. مثلاً، إذا كان ، فإن محاولة حل بالضرب في دون اعتبار أن موجب دائماً (وغير منعدم) خطأ شائع. الضرب في صحيح هنا لأن من أجل ، لكن على التلميذ أن يبرّر ذلك صراحة.
يظهر أيضاً في حل المتراجحات الجذرية أو ذات الجذور المربعة، حيث تكون شروط الوجود وإشارة الحدود حاسمة. مواضيع باكالوريا العلوم الرياضية تختبر الدقة. إغفال حالة أو قلب جهة متراجحة بسبب هذا الانحياز سيكلّف نقطاً أساسية. الأسئلة حول المقاربات المائلة، حيث تُدرَس إشارة ، هي كذلك مجال خصب لهذا الخطأ إذا تم التعامل مع العبارات دون احتراز.
💡 للفضوليين : لماذا يفعل دماغك هذا عرض ▾إخفاء ▴
هنا تلعب القاعدة البديهية «نفس العملية في الطرفين يُحفَظ كل شيء» (Stavy & Tirosh). أنت تعرف أنه يُحافَظ على جهة المتراجحة عند الضرب في الطرفين؛ لكن هذه القاعدة صحيحة فقط بالضرب في عدد موجب. الضرب في عبارة إشارتها مجهولة، مثل أو ، يعني الضرب ربما في عدد سالب، وهو ما يقلب الجهة: \(2<3\) لكن \(-2>-3\). ومن هنا الانضباط: إما أن تعرف الإشارة، وإما أن تفصل في الحالات و \(x<0\)، أو تنقل كل شيء إلى طرف واحد لتجنّب الضرب.